إعلان لندن حول مكافحة اللا سامية

إعلان لندن حول مكافحة اللا سامية

مقدمة

نحن، ممثلو البرلمانات في كل أنحاء العالم، الذين إجتمعنا في لندن من أجل عقد مؤتمر وقمة للإئتلاف البين برلماني لمحاربة اللا سامية، نود لفت نظر العالم الديمقراطي لنهضة اللا سامية على شكل قوة شديدة العظمة في السياسة، العلاقات الدولية والمجتمع.

نود أن ننوه إلى الإرتفاع الدرامي في جرائم الكراهية اللا سامية الموثقة والإعتداءات المتعمدة ضد اليهود والممتلكات اليهودية. وكذلك ضد المعتقدات اليهودية والمؤسسات التربوية والإجتماعية اليهودية.

نعرب عن قلقنا من إحياء اللغة القديمة حول المعتقدات المسبقة وظواهرها الحديثة – في الخطاب والعمل السياسي – ضد اليهود، المعتقدات والعادات اليهودية وضد دولة إسرائيل.

نعرب عن قلقنا من اللا سامية التي تحظى بالدعم الحكومي بشكل عام، ومن اللا سامية السياسية التي تبرر قتل شعب بشكل خاص.

نحن، من منطلق كوننا أعضاء برلمان، نصادق على إلتزامنا لبرامج العمل الشاملة، من أجل تقديم الرد على هذا التحدي.

نطالب كل الحكومات الوطنية، البرلمانات، المؤسسات العالمية، القادة السياسيين والمدنيين، المنظمات غير الحكومية والمجتمع الوطني، المصادقة على القيم الديمقراطية والإنسانية التي ترتكز عليها المجتمعات، على أساس الأحترام والمواطنة، ومحاربة كل ظواهر اللا سامية والتمييز.

قررنا اليوم في لندن ما يلي:

تحدي اللا سامية

1. يقوم أعضاء البرلمانات بكشف، محاربة وعزل اللاعبين السياسيين الذين يثيرون نار الكراهية ضد اليهود ويضعون أمامهم كهدف دولة إسرائيل لكونها تجمع يهودي.

2. يجب على أعضاء البرلمانات التصدي ضد اللا سامية والتمييز الموجه ضد أية أقلية أيا كانت، والحذر من الأقوال ذات الوجهين، التردد وتبرير تعابير اللا سامية.

3. يجب على الحكومات التصدي لكل قائد غريب، سياسي او شخصية عامة تنكر، او تقلل من أهمية المحرقة أو يقوم بالسخرية منها، وتشجيع المجتمع المدني على مراقبة هذه الظاهرة والتنديد بها بشكل قاطع.

4. يجب على أعضاء البرلمانات تشجيع حكوماتهم على تقبل الإلتزام العالمي لمحاربة اللا سامية – من ضمنها إعلان برلين من قبل OSCE (منظمة الأمن والتعاون الاوروبي) ومبادئها الثمانية المشمولة في إطارها.

5. على الأمم المتحدة المصادقة من جديد على ندائها لكل دولة عضوة فيها، الإلتزام بالمبادئ التي تقع في أساس المبادرة إلى ذكرى المحرقة، ومن ضمنها طرق عمل محددة ومركزة للقضاء على إنكار الكارثة والسخرية منها.

6. على الحكومات والأمم المتحدة إتخاذ قرار بأن مؤسسات المجتمع الدولي والحوار بين دول القومية والعالم لا تستغل مرة أخرى لأغراض محاولة إعطاء الشرعية للا سامية، بما في ذلك عزل إسرائيل والتمييز ضدها في الحلبة العالمية. وأن لا نكون ثانية شاهدين – او ندعم – تجمعا مثل تجمع دربن 2001.

7. ملقى على عاتق ال OSCE أن يشجع الدول العضوة فيه على الوفاء بإلتزاماتها حسب إعلان برلين 2004، والإستعمال الكامل لبرامج مكافحة اللا سامية، من بينها برنامج تطبيق القانون LEOP (Law Enforcement programme).

8. على الإتحاد الاوروبي، المجالس الدولية، المنتديات المتعددة الجوانب والجاليات الدينية أن تبذل جهدها المندمج من أجل محاربة اللا سامية. والتسبب بأن تقوم الدول العضوة في هذه الأطر بتبني طرق العمل المثبتة والفضلى من أجل محاربة اللا سامية.

9. يجب دعوة زعماء كل الأديان من أجل العمل بكل الوسائل الموجودة تحت تصرفهم، من أجل محاربة اللا سامية وكل أنواع العداء الذي يؤدي الى التمييز، في داخل مجموعات المؤمنين بهم وفي المجتمع بأسره.

10. يجب على مجلس الوزراء التابع للإتحاد الاوروبي عقد مؤتمر حول اللا سامية، بالأعتماد على نتائج مؤتمر لندن لمحاربة اللا سامية، وإستعمال إعلان لندن كأساس لها.

الممنوعات:

11. على الحكومات إتخاذ الإجراءات الملائمة والضرورية لمنع بث البرامج اللا سامية بشكل واضح، التي يتم بثها في محطات التلفزيون على الأقمار الصناعية. وتشغيل الضغوطات على الدولة التي يتم البث من أرضها، من أجل منع بث برامج لا سامية بشكل واضح.

12. على الحكومات المصادقة من جديد بشكل كامل وتبني معاهدة إبادة الشعوب بشكل فعال، من خلال الإعتراف بأن الدول الموقعة يجب أن تعمل في كل مكان يظهر فيه تحريض حول إبادة شعب. هذا الأمر قد يشمل فرض عقوبات ضد دول متورطة في إبادة شعب أو تهدد بتنفيذ إبادة شعب، نقل المسألة لمجلس الأمن التابع للأممم المتحدة أو لمحكمة العدل الدولية.

13. على أعضاء البرلمانات سن تشريعات ناجعة تتعلق بجرائم الكراهية التي تعرف "جرائم الكراهية الشديدة" والتي – في حال ملائمتها للمعايير القضائية المحلية – تعرف جرائم "التحريض على الكراهية" كذلك عليها ان تعطي الصلاحية لسلطات تنفيذ القانون للإدانة بهذه الجرائم.

14. على الحكومات الموقعة على بروتوكول التحريض للكراهية لمجلس اوروبا، "الأعلان حول الجرائم على الأنترنت" (وعلى البروتوكول المرافق لاعلان حول الجرائم في الأنترنت، بما يتعلق بالجرائم العنصرية ذات صبغة كراهية الأجانب، التي يتم تنفيذها بواسطة أجهزة محوسبة) سن قوانين محلية تتعلق بهذا الموضوع.

تشخيص التهديد

15. على أعضاء البرلمانات مراجعة السلطة المحلية، البرلمان او الحزب الذي ينتمون إليه، وإقامة أطر للفحص والتحقيق، يكون هدفها تحديد شكل ووضع اللا سامية الحالي في دولهم. وبلورة توصيات للعمل مع الحكومة والمجتمع المدني.

16. على أعضاء البرلمانات العمل مع حكوماتهم من أجل فحص نجاعة الطرق السياسية والأجهزة القائمة والتوصيه على إستعمال الأساليب المثبتة والفضلى للتعامل مع اللا سامية.

17. على الحكومات ضمان أنها تشغل أجهزة عامة متاحة لأمكانية تقديم البلاغات عن حوادث، لأن المعطيات الإحصائية بما يتعلق ياللا سامية معرضة للفحص الدائم وتشكل الأساس للعمل ضد المدعين العامين والدوليين. وتواجد إطار دستوري ملائم لغرض القضاء على جرائم الكراهية.

18. على الحكومات توسيع الإستعمال الذي تقوم به في "تعريف عمل" اللا سامية الذي نشر في EUMC (المركز الاوروبي لمتابعة التمييز وكراهية الغرباء) من أجل حتلنة سياسة المنظمات القومية والعالمية، وعلى شكل أساس للمواد الإرشادية لسلطات تطبيق القانون.

19. على خدمات الشرطة توثيق التهم حول الحوادث وجرائم الكراهية – التي تشمل اللا سامية – كجزء إعتيادي من تقديم التقارير حول الجرائم.

20. على ال OSCE العمل المشترك مع الدول العضوة، من أجل بلورة أجهزة لجمع المعلومات بشكل دائم حول اللا سامية وجرائم الكراهية.

التربية، الوعي والتأهيل

21. على الحكومات تأهيل رجال شرطة، إدعاء عام وقضاة بشكل تام، هذا التأهيل ضروري من أجل القبض بنجاح على اولئك الذين ينفذون جرائم الكراهية اللا سامية، مقاضاتهم، إدانتهم والحكم عليهم. برنامج تطبيق القانون LEOP التابع ل OSCE يشكل مبادرة مثالية، تتكون من طاقم عالمي لضباط الشرطة المختصين الذين يدربون قوات الشرطة في عدد من الدول.

22. على الحكومات تطوير مواد تعليمية في مواضيع المحرقة، العنصرية، اللا سامية والتمييز، التي يتم شملها في البرامج التعليمية الوطنية للمدارس. يجب أن ترتكز كل المواد التعليمية على قيم الفهم العام، الأحترام والتقبل، وعليها أن تكون مشكلة بشكل يساعد الطلاب على التعرف على ومكافحة اللا سامية وكل أنواع التحريض للكراهية.

23. على ال OSCE تشجيع الدول العضوة على تنفيذ إلتزاماتها حسب إعلان برلين 2004، والإستعمال التام لبرامج محاربة اللا سامية، بما في ذلك برنامج تطبيق القانون LEOP;

24. على الحكومات شمل برامج تأهيل شاملة في جهاز تطبيق القانون، من خلال إستعمال برامج على شاكلة LEOP;

25. على سلطات التربية أن تضمن أن يتم احترام حرية التعبير في نطاق القانون والدفاع عن الطلاب وعن الطاقم من الحديث اللا سامي غير القانوني ومن المحيط العدائي بكل أشكاله، بما في ذلك الدعوة للمقاطعة.

التأييد الجماهيري

26. على جهاز تطبيق القانون ان يعلم الجاليات المحلية في الحالات التي تنفذ بها جرائم كراهية لا سامية ويتم تقديمها للمحاكمة. من أجل كسب ثقة الجالية في تقديم التقارير والإدانات التي تتم من خلال جهاز تطبيق القانون.

27. على أعضاء البرلمانات العمل معا مع مؤسسات المجتمع المدنية ومع منظمات غير حكومية رائدة، من أجل خلق الشراكات التي قد تؤدي الى التغيير بشكل محلي، قطري وعام. وتأييد الجهود لتشجيع تعليم المحرقة، الحوار بين الأديان والعلاقات الإجتماعية المتبادلة.

إتصالات وانترنت

28. على الحكومات الإعتراف بالتحدي وبالفرص الكامنة في نمو أشكال إتصال جديدة.

29. يجب على الجهات التي تنفذ تعليمات الإتصال أن تقوم بإستعمال "تعريف عمل اللا سامية" الذي نشر في EUMC, من أجل حتلنة معايير الإتصال.

30. على الحكومات إتخاذ الإجراءات الملائمة واللازمة لمنع بث برامج لا سامية في قنالات التلفزيون على الكوابل. وتشديد الضغوط على الدول التي يتم البث من أراضيها، من أجل منع بث البرامج اللا سامية.

31. على ال OSCE البحث عن طرق لتنسيق ردود فعل الدول ذات العضوية لغرض مكافحة الإستعمال الذي يتم في الإنترنت من أجل إثارة التحريض للكراهية.

32. على سلطات تطبيق القانون إستعمال التشريع المحلي حول "جرائم الكراهية" "التحريض للكراهية" وتشريع إضافي، وكذلك وسائل أخرى من أجل تقليل "الكراهية في الإنترنت" وعندما يكون الأمر ممكنا – التقديم للمحاكمة لهذا السبب، في حال نشر وتوزيع وكتابة فحوى لا سامية وعنصرية.

33. يجب إقامة قوة مهمة عالمية مكونة من مختصين في الإنترنت، تتكون من أعضاء برلمان ومختصون، من أجل بلورة معايير مشتركة لقياس اللا سامية وظواهر الكراهية الأخرى في شبكة الإنترنت, بلورة توصيات للدول وتطوير آليات عملية للحكومات وأطر العمل الدولية، من أجل مكافحة هذه المشاكل.

إئتلاف بين برلماني لمكافحة اللا سامية

34. يبذل المشاركون الجهود للبقاء على إتصال مع زملائهم الممثلون، عن طريق التعاون في أطر العمل المشتركة. عن طريق تقديم تقارير حول النجاح أو بواسطة طلبات دعم إضافي عندما يتطلب الأمر ذلك.

35. على الممثلين الإجتماع من جديد في المؤتمر القادم لل – ICCA (الإئتلاف البين برلماني لمكافحة اللا سامية) الذي سيعقد في كندا عام 2010، والتحول الى أعضاء فعالين في الأئتلاف البين برلماني ودعم إعلان لندن لمكافحة اللا سامية ضمن ترتيب الأولويات.