المحرقة أو ما يعرف أيضا بالهولوكوست (ومعناها الحرفي هو تقديم قربانا قتل بالحرق الكامل للجسد) هي نتيجة معاداة السامية من جانب ألمانيا النازية. وهي عبارة عن خطة مدبرة لإبادة كل يهودي أوروبي وسوفيتي وبلقاني وشمال أفريقي على يد النازيين في عهد أدولف هتلر قبيل الحرف العالمية الثانية. وتعبير "المحرقة" استخدم في البداية لتدمير يهود أوروبا منذ بدايات 1942. ومنذ ذلك الوقت يستخدم للتعبير عن قيام السفاحين باغتيال الأقليات. واستخدمت كلمة المحرقة تحديدا للاشارة الى اغتيال اليهود على يد النازي. وبناء على ما جاء سابقا في أرشيف بد أرولسن قام النازيون بقتل حوالي 17 مليون شخصا في معسكرات الاعتقال ومعسكرات الاشغال الشاقة إما عن طريق الاعدام باطلاق الرصاص علنا بالاضافة لطرق أخرى كثيرة الى جانب
من قتلوا في المعارك. وهناك من يقدر عدد الذين قتلوا بحوالي 26 مليون شخصا. ولجانب اليهود هناك ايضا ضحايا اخرين من الغجر والشواذ جنسيا والمعوقين جسديا وعقليا وايضا المعتقلين السياسيين. غير ان اغتيال الغجر كان امرا جزئيا وتوقف برنامج الابادة
بعد ظهور اعتراضات داخل ألمانيا. وتم الاستفراد باليهود وكأنهم "جنس" قائم بذاته ومن ثم أبيدوا مع سبق الاصرار والترصد. ومن الواجب الاصرار على أن اغتيال اليهود لم يكن نتيجة لأية مقاومة قام بها اليهود ضد الدولة الألمانية بل لم يكن هناك أية مظاهرات إلا بعض الاحتجاجات في الأحياء اليهودية بسبب حالة اليأس والاحباط التي عانى منها اليهود غير أن هذا في حد ذاته كان أيضا بسبب سياسات الحكومة.
وكان هتلر قد حذر أكثر من مرة أنه يكره اليهود ويحقد عليهم واعترف بذلك في كتابه "معركتي". وفي 7 أبريل من عام 1933 تمت مقاطعة الأعمال التجارية اليهودية ثم جاءت بعد ذلك قوانين لاصلاح الخدمة المدنية منعت اليهود من الالتحاق بالوظائف الحكومية. وتم استبعاد اليهود من المجتمع الألماني بالتدريج وحرموا من المناصب الأكاديمية بل وفقدوا أيضا أملاكهم العقارية ومنع أي تعامل جنسي أو اختلاط بين اليهود وغير اليهود. وصنف أي شخص له جد يهودي واحد أو أكثر على أنه من "جنس مختلط" أما من لهم 3-4 جدود من اليهود فاعتبروا أيضا يهودا. وقامت السلطة الألمانية الرايخستاج باصدرا قوانين نورمبرج باستخدام اجماع الاراء على الرغم من أن هتلر لو أراد لكان قد أصدرها بأمر ديكتاتوري بموجب قانون "التمكين" الذي يؤهله لذلك. وفي نوفمبر 1938 حدث ما يعرف "بليلة الزجاج المكسور" وهي عبارة عن ثورة دموية تم فيها قتل 100 يهودي وفرض "الغرامات" بما يزيد عن بليون مارك ألماني على اليهود.
وفي خطاب صرح به هتلر في 30 يناير 1939 قال:
"إذا كان المال اليهودي الأوروبي خارج وداخل أوروبا قادر مرة أخرى على إلقاء دول العالم في أتون حرب عالمية، لن تكون النتيجة انتصار اليهودية بل إبادة الجنس اليهودي في أوروبا بالكامل"
وفي 1942 أشار إلى ابادة اليهود على أنها أمر تم تحقيقه فقال:
"نحن نرى جيدا أن هذه الحرب لن تنتهي إلا بعد إبادة الشعوب الجرمانية أو إختفاء اليهود من أوروبا بالكامل. وقد قلت سابقا في 1 سبتمبر 1939 في البرلمان الألماني... أن الحرب لن تنتهي بالطريقة التي يتنبأ بها اليهود حيث يعتقدون أن الشعوب الآرية الأوروبية ستبيد بأكملها، بل ستكون نتيجة هذه الحرب إبادة اليهود. ولآخر مرة لن ينزف الآخرون حتى الموت وحدهم بل سيجد اليهود من ينفذ لهم القانون اليهودي القديم "العين بالعين والسن بالسن".
وفكر الالمان في عدة حلول "للمشكلة اليهودية" بما في ذلك الهجرة الاجبارية ونفي اليهود إلى مدغشقر. ولوقت ما سمحوا لليهود بمغادرة البلاد إلى فلسطين وأن يأخذوا القدر القليل من ممتلكاتهم بموجب قانون الهسدر. لكن بريطانيا أغلقت باب الهجرة اليهودية إلى فلسطين في 1939. ووجد الألمان أن هناك العديد من البلدان الأخرى التي لم ترغب في وجود اليهود فيها أيضا. ففي مؤتمر إيفيان لي بان المنعقد في يوليو 1938 أعلنت كل دولة بعد الأخرى أنها لا تستطيع قبول الهجرة اليهودية. وأقنع هذا المؤتمر الألمان أنهم لن يتمكنوا من التخلص من اليهود عن طريق الهجرة الإجبارية. وحتى يثبت هتلر للعالم أن الجميع يكرهون اليهود قام بجمع بعض المهاجرين اليهود في زورق في عام 1939 قامت العبارة الألمانية سانت لويس بحمل ما تستطيعه من اللاجئين اليهود ولم تتمكن من الإرساء في كوبا بسبب الضوابط الشديدة التي فرضتها الحكومة على "حمولة" السفينة كما قام الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت بإصدار أوامر مشددة لحرس السواحل بعدم السماح للسفينة بالإرساء في الولايات المتحدة.
وفي النهاية قامت العبارة بإنزال الركاب في أوروبا حيث قتل أغلبهم في المحرقة. وعلى مدار الحرب قام دبلوماسيون أمريكيون وآخرون بلعب دور هام في المذابح التي حدثت ليهود أوروبا عن طريق عدم السماح لليهود بالهجرة أو الحصول على تأشيرات مرور واستمرت هذه السياسة على الرغم من علمهم التام أن اليهود يتعرضون للقتل الجماعي وأن رفض التأشيرة معناها الحكم عليهم بالإعدام.
وتوقيت اتخاذ القرار باعدام يهود أوروبا غير معروف تحديدا لكن من المرجح أن النظام النازي قد قام بعملية تعمية لحجب هذه المعلومات. وعندما قام الألمان بغزو بولندا في 1939 خلقت ألمانيا فرق ومجموعات عمل خاصة دورها هو تجميع اليهود بهدف أوحد ألا وهو قتلهم. وكان ذلك تحت قيادة قائد المجموعات الخاصة راينهارد هايدريش. وذكر رئيس الأركان في مكتب الأمن الرئيسي والذي كان فيما سبق مسئولا عن مراقبة الهجرة اليهودية من ألمانيا في 21 سبتمبر 1939 أن خطاب من هايدريش لرئيس مكتب الشرطة التابع لمجموعات العمل قد جاء فيه ما يلي:
"يجب التفريق تفريقا واضحا بين:
الهدف النهائي (والذي سيتطلب بعض الوقت) و
تحقيق أجزاء من هذا الهدف (والتي يمكن تحقيقها خلال فترة وجيزة)
والخطوات التي خططنها لها تتطلب إعداد كامل من الناحيتين التقنية والاقتصادية.
ومن المعروف أن المهام المتعلقة بهذه الخطط لا يمكن أن نفصلها توضيحيا. لكن هناك العديد من الإجراءات الممكن عملها مباشرة بغرض تشجيع رؤساء مجموعات العمل على اتخاذ خطوات عملية.
والضرورة الأولى هي أن نحرص على تحقيق الهدف الرئيسي وهي تركيز تواجد اليهود في بلادنا في مدن كبيرة معينة ويجب تنفيذ ذلك على الفور.
وللتأكيد على هذه النقطة يمكنك زيارة الموقع التالي:
http://www.nizkor.org/hweb/orgs/german/einsatzgruppen/esg/mt/lfh.html
وستجد على هذا الموقع الخطاب بالكامل.
ويتضح من المذكور أعلاه أن النظام النازي قد قرر بالفعل "هدفه النهائي" وهو الاغتيال على الأقل ليهود أوروبا الشرقية دون ترك أي دليل مستندي يدين فعلهم الإجرامي وكان هذا القرار في حد ذاته هو ما كان مسئولا عن تركيز وجود اليهود في الجيتو أو الأحياء اليهودية.
وبحلول عام 1941 بدأت ألمانيا في قتل اليهود بإلحاح وسرعة فبدأ الاعداد لعملية بارباروسا او غزو روسيا وتم تكوين مجموعات العمل ووحدات الشرطة الخاصة وكانت مهمتهم الأساسية هي تجريد اليهود من ممتلكاتهم وقتلهم في كل الأراضي المفتوحة وبخاصة في أوكرانيا ودول البلطيق كلما تقدمت قوى الجيش النازي داخل منطقة جديدة. وتم قتل مايزيد على مليون ونصف يهودي بهذه الطريقة إما عن طريق الضرب بالرصاص أو بأية طريقة أخرى. ويمكنك تصفح هذا الموقع حول الموضوع:
http://www.holocaust-history.org/intro-einsatz/#i
وكانت مجموعات العمل هذه تتكون من فرقة الخدمات الأمنية والجستابو والشرطة. وبالاضافة الى الشرطة ومجموعات العمل كانت هناك وحدات الأمن الخاص التي تكونت بشكل خاص من متواطئين من أوكرانيا ولاتفيا.
ومن المحتمل أن قرار اغتيال جميع اليهود في أوروبا من حيث المبدأ جاء في منتصف 1941. وأصدر هرمان جويرنج الأوامر التالية لقائد المجموعات الخاصة راينهارد هايدريش الذي كان أيضا رئيس مكتب الأمن الرئيسي بالرايخ الألماني أو ما يعرف أيضا بالجستابو وأيضا مكتب الخدمات الأمنية، وذكر القرارما يلي:
"بعد التمعن في المهمة المخصصة لكم في التوجيه الصادر في 24 يناير 1939 بخصوص الهجرة أو الإخلاء هناك حل ممكن للمشكلة اليهودية وهو حل له مزاياه بالنظر للأحوال في وقتنا هذا. وأنا أفوضكم هنا باتخاذ جميع الخطوات المادية والعملية والتنظيمية التي تجهز للحل التام الذي نطمح له لانهاء المشكلة اليهودية في نطاق نفوذ ألمانيا داخل أوروبا."
ومن الواضح أن هذا هو أول حادثة معروفة تظهر فيها جملة "حل نهائي للمشكلة اليهودية" غير أن هذا الحل النهائي كان في الواقع قد بدأ. بحلول نهاية 1941 كانت مجموعات العمل الخاصة قد قتلت ما يزيد على نصف مليون يهودي في المناطق التي فتحتها ألمانيا من الاتحاد السوفيتي. وقد يكون هناك نفوذ معين من جانب الولايات المتحدة في الحرب بعد الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربور. وقد ورد في مذكرات وزير الدعاية والاعلام النازي جوزيف جوبلز بتاريخ 12 ديسمبر 1941 ما يلي:
"فيما يتعلق بالمشكلة اليهودية قرر الزعيم الألماني باتخاذ قرار مصيري شامل. فقد ألهمه الوحي وتنبأ لليهود بأنهم إذا قاموا مرة أخرى بإشعال الحرب العالمية سيرون بأعينهم إبادتهم التامة أثناء رحاها. وهذه ليست مجرد كلمات رنانة. بل الحرب العالمية قد حدثت بالفعل ولابد أن يكون إبادة اليهود هي نتيجتها الحتمية. (جريدة دي تسايت الألمانية عدد 9 يناير 19987).
وفي 20 يناير 1942 انعقد مؤتمر في حي من أحياء برلين يدعى فانسي برئاسة هايدريش. ولم يقرر مؤتمر فانسي مصير يهود أوروبا حيث أنه كان قد تحدد بالفعل. بل قرر المؤتمر أن هايدريش هو الآن كبير المسئولين وأن من الواجب تحديد السياسة التي ستتبع في نقل يهود أوروبا إلى الشرق لإبادتهم مع انهاء سياسة الهجرة الاجبارية. وكان هذا هو نتيجة اندلاع الحرب العالمية الثانية حيث أصبح من المستحيل جلب أية أموال يهودية أميريكية لمساعدة يهود أوروبا مما ساعد على بلورة قرار هتلر لتنفيذ مذبحة كبرى لجميع يهود أوروبا حيث أعلن في يوليو 1941 أن هذا هو الحل الوحيد المتبقي و"المأمول فيه":
وتمعن مؤتمر فانسي في موضوع إخراج اليهود ودفعهم شرقا سيرا على الأقدام ثم أجمع الرأي على أنه عملي أكثر تجميعهم في قطارات مواصلات وتم اجبار يهود هولندا على شراء تذكرة ذهاب وعودة من هيئات السكة الحديد النازية على الرغم من علم الجميع أن تذكرة العودة لا مجال لاستخدامها. وفي الشرق وبخاصة في بولندا تم بناء معسكرات اعتقال وتصفية حيث تم استخدام اليهود في السخرة أو العمل حتى الموت أو تم قتلهم بالغاز السام أو قتلهم أثناء استخدامهم في "تجارب بشرية". ومن نجا منهم من الحرب عمل لدى الألمان كعبد مأجور إما داخل معسكرات التصفية أو في المصانع التي امتلكتها شركات مثل كروب وسيمنز ومسرشميت وغيرها من الشركات الألمانية الصناعية. بل إن هايدريش نفسه لم يحيا الوقت الكافي ليري الحل النهائي الذي وضعه محل التنفيذ حيث هاجمته المقاومة التشيكية في سيارته في مايو 1942 ومات متأثرا بجراحه في يونيو من نفس العام. وتم إطلاق إسم حركي على مذابح الإبادة ليهود اوروبا وهو عملية راينهارد.
ومن بين المعسكرات الذي تم نقل اليهود إليها اعتبر سبعة منها معسكرات موت أو معسكرات إبادة. وهي مخصصة للإبادة السريعة لليهود بما في ذلك غرف الغاز وادوات القتل والحرق السريع لقتل الناس والتخلص من جثثهم. وكانت هناك معسكرات أخرى عبارة عن معسكرات إعتقال وعمل بالسخرة أو سجونا ضخمة يموت فيها اليهود بشكل عام من الذل والاستعباد والتجويع و"التجارب". وتم بناء العديد من هذه المعسكرات خاصة في اطار عملية راينهارد بينما كانت هناك معسكرات أخرى عبارة عن معسكرات سخرة.
ومن بين ثمانية معسكرات اعتقال كان منها سبعة مخصصين تحديدا لقتل اليهود. أما الثامن واسمه معسكر ياسنوفاك فكان لقتل الصرب وكان المتولي عليه هم الكروات أوستاسي. وفي سوبيبور كان هناك أسرى الحرب الروس جنبا إلى جنب مع اليهود. وكانت هناك العديد من الثورات في سوبيبور وتريبلنكا فقام النازيون باغلاق المعسكر في 1843. وقدر عدد الضحايا كما يلي:
|
المعسكر |
الموقع |
العدد التقديري للقتلى |
|
اوشفيتز الثاني |
اوزفيسيم-برزيزنكا – بولندا |
1100000 إلى 1400000 |
|
بيلزيك |
بيلزيك – بولندا |
436000 إلى 600000 |
|
تشلمنو |
تشلمنو- بولندا |
152000 إلى 320000 |
|
ياسينوفاك |
يوغوسلافيا |
50000 الى 840000 |
|
ماجدانيك |
لوبلين – بولندا |
78000 إلى 360000 |
|
مالي تروستنيتس |
بيلاروس |
ما يزيد على 60000 |
|
سوبيبور |
سوبيبور – بولندا |
170000 الى 250000 |
|
تريبلنكا |
تريبلنكا – بولندا |
80000 |
بيرجن بلزن – نقطة تجميع في المانيا حيث تم قتل 70000 شخصا
بوخنفالد – معسكر سخرة في المانيا حيث قتل 56000 شخصا
داخاو – تم تأسيسه في المانيا كأول معسكر اعتقال في 1933 حيث تم قتل 130000 معتقل سياسي ويهودي هناك.
فلوسنبرج – معسكر اعتقال الماني قتل فيه 30000 شخصا
ماوتهاوزن - معسكر اعتقال نمساوي قتل فيه 100000 شخصا
رافنسبرويك – معسكر اعتقال الماني قتل فيه 100000 شخصا
تيريسينشتات - معسكر اعتقال ونقل قتل فيه 35000 شخصا
وكانت حقيقة الاغتيالات ووجود هذه المعسكرات معروفة جيدا لحكومات التحالف بجميع جهاتها وأخفوا أمرها عن عامة الشعب. وانصدم جنود التحالف عندما وجدوا أول هذه المعسكرات وقاموا بتحرير من تبقى من المعتقلين بين الحياة والموت.
وتم قتل حوالي 6 مليون يهودي في معسكرات القتل والاعتقال هذا الى جانب المذابح الاقليمية وثورات الاحياء اليهودية خاصة في مظاهرات أحياء وارسو وفيلنا. وكانت جميع الدول الاوروبية وغيرها من الدول متواطئة بصمتها حيال أزمة اليهود حيث لم تعرض عليهم الملجأ عندما حاول اليهود الهرب من حكومة النازي التي احتلت أوروبا. وقام مفتي القدس الأكبر النازي الحاج أمين الحسني بتجميع الرأي في أوروبا الشرقية لضمان عدم منح أية تأشيرات دخول لليهود الذين يحاولون الفرار من المناطق التي احتلتها ألمانيا.
ولم تستطع المنظمات الصهيونية فعل أي شيء لانقاذ يهود أوروبا وتم إغلاق أبواب فلسطين في وجه اليهود بسبب ما يسمى بالصحيفة البيضاء التي اصدرتها بريطانيا في 1939 وقام مظليون بالنزول خلف صفوف العدو ومساعدة اليهود والمقاومة في القيام بالهجرة غير الشرعية المسماة عاليابيت وقام يهود فلسطين بالحرب في صفوف المقاومة اليهودية. وبعد الحرب قام الصهاينة بتنظيم البريحا (الهروب) لاخراج كل من نجا من أوروبا.
المحرقة وتكوين إسرائيل
لم يسمح للناجين بعد الحرب العالمية الثانية بالدخول لإسرائيل الا في حدود 1500 يهودي فقط في العام الواحد بموجب قرار بريطاني. وكل من دخل بقى في معسكر للنازحين. ورفضت الولايات المتحدة وأغلب الدول الأوروبية إدخال هؤلاء اليهود اليها ولم يكن لدى النازحين أية رغبة في العودة إلى وطنهم الأم وقامت صهاينة أوروبا بمساعدتهم مع أيضا جنود فلسطين والصهاينة الذين يخدمون في العسكرية الأميركية وجيوش الحلفاء الأخرى حيث تم تحقيق البريحا، أو هروب اليهود غير الشرعي من أوروبا إلى فلسطين على الرغم من حظر بريطانيا هجرة اليهود.
وعلى الرغم من المحرقة، استمر البريطانيون من تصيد وإعادة زوارق المهاجرين غير الشرعيين اليهود كلما استطاعوا ذلك. وكان تواجد ربع مليون يهودي نازح ممن نجا من المحرقة وعاش في معتقلات أوروبا من أهم أساليب الضغط السياسي على بريطانيا للسماح بالهجرة اليهودية لفلسطين لكن في وجه الضغط العربي لم تغير الحكومة البريطانية سياستها. بل قامت الحكومة البريطانية بكبح الثورة المسلحة التي قامت بها الحركات السرية اليهودية مما أدى الى اعلان بريطانيا لقرار فلسطين. ومن هذا المنطلق كانت المحرقة هي السبب الأساسي في قيام دولة اسرائيل.
الخيرون والابطال
على الرغم من أن المحرقة حدثت بسبب سلبية العديد من الشعوب المحتلة أو تعاونها فيها مثلهم مثل الالمان تم الاعتراف بوجود 20000 شخص من الابطال او الخيرين كما ذكرت منظمة ياد فاشيم التذكارية. لقد كان هناك الالاف من البولنديين والدنماركيين والهولنديين والفرنسيين والبلجيك والاوكرانيين ومئات اخرين ممن خاطروا بحياتهم لاخفاء او انقاذ بعض اليهود. وكان هناك دبلوماسيين خالفوا الاوامر لانقاذ اليهود باعطائهم تأشيرات مرور وهذه هي بعض الحالات البازغة:
رفضت الحركات السرية الدنماركية بالكامل والشعب الدنماركي ايضا التعاون في تنفيذ اوامر الترحيل وسهلوا جميع محاولات اليهود الهروب للسويد. واثبت موضوع الدنمارك ان المقاومة الفعالة استطاعت فعلا ان تفشل جميع جهود الالمان في ابادة اليهود.
واستطاع أوسكار وإيميل شنديلر انقاذ المئات من اليهود وتم توثيق ذلك في فيلم قائمة شنديلر.
واستطاع السفير البريطاني لدى ألمانيا فرانسيس فولي انقاذ الالاف من يهود المانيا.
وقام د/ يان زابينسكي مدير حديقة حيوان وارسو بالتعاون مع زوجته أنطونيا بمساعدة العشرات من اليهود الهرب من حي وارسو اليهودي.
وهناك يوهان بندرز الهولندي الذي فضل الانتحار على كشف أماكن اختباء اليهود الذين ساعدهم على الهرب.
وهناك جماعة إن في بهولندا التي تمكنت من إنقاذ 200 طفل يهودي.
وقام يان شيب بتزوير بطاقات تحقيق شخصية كانت عاملا رئيسيا في انقاذ حياة العديد من اليهود من بين اشخاص اخرين. وتم اعتقاله وتوفي في معسكر اعتقال.
وهناك يوب فسترفيل الذي انقذ ما بين 300-400 طفل من اطفال الصهاينة واليهود مشكلا بذلك مجموعات انقاذ قامت باخفاء الناس والترتيب لنقلهم وفي النهاية تم اعتقاله واعدامه على يد النازي في 1944
انكار المحرقة
شهد على مذابح يهود أوروبا الاف قدموا ادلة دامغة عليها. وقد استطاع النازي الاحتفاظ بملفات خالية من اية شائبة لا تذكر شيئا عن عدد اليهود الذين تم نقلهم وقتلهم. لكن للاسف تم تصنيف العديد من هذه الملفات على انها سرية ولم تقم الحكومة الالمانية باطلاع عامة الشعب عليها بغرض حماية هوية مجرمي الحرب. وعلى الرغم من ذلك تم تقديم العديد من القوائم التفصيلية بهؤلاء الذين قاموا بتصفية اليهود على يد مجموعات العمل الخاصة والمعسكرات وتم تقديم المستندات الكافية لتقديم الادلة الدامغة.
كانت هناك العديد من المذكرات التي كتبها الهاربون والناجون او من توفى ولم تكتب له النجاة مثل أنا فرانك التي تروي نفس القصة. وتم تأكيد القصة أكثر من مرة وتقديم الادلة الدامغة في محاكمات نورنبرج الخاصة بجرائم الحرب ومحاكمة أدولف ايخمان. وقام جنود الحلفاء الذين حرروا الناس من معسكرات الموت في 1945 بمقابلة بعض الناجين واستمعوا الى قصص تفصيلية منهم حول ما جرى من اغتيالات. وفي بعض المعسكرات تم الاحتفاظ بغرف الغاز والمحرقة كشاهد تاريخي على ما حدث. وقامت كل عائلة باحصاء من فقدتهم في المحرقة. وعلى الرغم من هذه الشرور ومعاداة السامية هناك من ينكر المحرقة كحقيقة تاريخية وهناك من يدعي أن الصهاينة أو اليهود اخترعوا "أسطورة المحرقة".
وبالاضافة الى الوثائق العسكرية احتفظ النازي بمجموعة كبيرة من الوثائق المرتبة ترتيبا جيدا بها سجلات باعمال القتل تفيد باغتيال 6 مليون يهوديا و11 مليون اخرين. وهذه الملفات تم الاحتفاظ بها في باد ارولسن وتم اظهارها للضوء مؤخرا فقط واطلاع الشعب عليها. لكن ستمر العديد من السنوات قبل اخراج الكم الاكبر من الوثائق الموجودة والتي يطلع عليها المحققون حاليا.
أعداء الصهيونية والمحرقة
بالنسبة للعديد من اليهود غير الصهاينة أو أعداء الصهاينة الذين رأوا المحرقة بأعينهم كانت المحرقة الدرس التاريخي الاخير الذي اثبت بشكل قاسي بشع صحة وجهة النظر التاريخية الصهيونية: اليهود غير قادرين على الاندماج في المجتمع الأوروبي المعاصر. ويكمن مستقبل اليهود فقط في وطنهم اليهودي. وهذا التحول هو قمة المأساة بالنسبة للكيميائي الالماني فريتز هابر الذي كان رئيسا لمعهد القيصر فيلهيلم وتم تتويجه واسباغ الالقاب عليه من قبل القيصر نفسه تكريما له على خدماته في الحرب العالمية الاولى. ففي عام 1933 تم فصله من العمل هو وجميع اليهود الاخرين دون مقدمات. وهرب هابر الى بريطانيا وحصل على مساعدة تشايم وايزمان حيث كتب وايزمان يقول:
الحقيقة هي اني لم استطع النظر في عينيه مباشرة. لقد كنت خجلا من نفسي وخجلا من هذا العالم القاسي الذي نعيش فيه والذي سمح بحدوث الشنائع التي حدثت كما كنت خجلا من الخطأ المخزي الذي كنت اعيش فيه واعمل فيه طوال حياتي"
وعند التقاء وايزمان بهابر مرة أخرى في باسيل في أغسطس قال هابر:
"كنت واحدا من اقوى الرجال في المانيا لكن في نهاية حياتي وجدت نفسي مفلسا ولن اجد من يذكرني عندما ارحل عن هذه الدنيا لكن عملك سيقف منتصبا كمثال ناصع وكمعلم في تاريخ قومنا العريق"
ولم تنجح خطط هابر في أن يبدأ حياته المهنية الجديدة في فلسطين حيث مات فجأة في 1934.
وهناك جماعة من الجماعات المعادية للصهيونية تسمى العصبة اليهودية وهي عصبة قوية في بولندا ودول البلطيق حيث تمت السخرية من الجهود الصهيونية الرامية للهجرة. وتم تصفيتهم جسديا مثلهم في ذلك مثل الصهاينة في الاحياء اليهودية وثوراتها. وهناك يهودية الاصلاح التي بدأت في المانيا كحركة تؤكد على سلبية وجود قومية يهودية وتم إبادتها عن بكرة أبيها على يد وطنها الحبيب المانيا. وفي الولايات المتحدة، اتخذ يهود الاصلاح مواقف معادية للصهيونية بشكل سافر.
وبعد ذلك بحوالي نصف قرن نجد العديد من الافكار المعادية للصهيونية مرة اخرى. وبالنسبة لهم المحرقة ليست الا مصدر احراج فهم يودون طرح قضيتهم على أن المحرقة ليست الا دليلا على قسوة الانسان على اخيه الانسان حدث في القرن العشرين أو فيما سبق على القرن العشرين تماما مثل ما فعله الاتراك في الارمن في الحرب العالمية الاولى او ما حدث في رواندا وكمبوديا من إبادة لاجناس كاملة. وهم يدعون ايضا انه لم يتم تحديد اليهود بعينهم بل ان النازي اضطهد الغجر والشيوعيين والمنشقين والشواذ جنسيا. لكن المؤرخين الموضوعيين من غير الصهاينة قد لاحظوا وجود دليلا دامغا على ان هتلر والنازي كانوا مهووسين بفكرة إبادة اليهود. وعلاوة على ذلك من بين جميع قطاعات المجتمع الاوروبي كان اليهود القوم الوحداء الذين لم يكن لهم حزب سياسي يمثلهم او يتحدث بصوت العطف والمناصرة لهم. وكل برامج تغيير ذلك كانت تقابل بالاعتراض من جانب الجماعات المسيحية بل حتى أن بعض الغجر ابلوا بلاء حسنا عن اليهود. لم يتم الاستفراد او قهر أية جماعة من المواطنين الالمان المخلصين الناجحين بسبب الكراهية والحقد مثلما حدث مع اليهود. ويدعي اعداء الصهيونية ايضا ان محاولات احياء ذكرى المحرقة والحفاظ عليها من الضياع من ذاكرة ضحاياها وتدريس تاريخ المحرقة هي محاولات صهيونية سموها "صناعة المحرقة" وهي نوع من التجارة او المساومة خلقت لتبرير الصهيونية. لكن في ظل وجود الالاف الجاهلين بحقائق الهولوكوست كما هو واضح في الاحصائيات في اوروبا والالحاح على انكار المحرقة يبدو ان جهود التوعية غير كافية.
ومن اهم الادعاءات المغرضة لاعداء الصهيونية هو ان الصهاينة ساعدوا النازي في المحرقة وهذا بناء على ان الصهاينة اتفقوا مع حكومة النازي على انقاذ اليهود بناء على خطط هسدر بعد مفاوضات تمت بعد الحرب العالمية الثانية من قبل المنظمة الصهيونية لانقاذ اليهود بعد اقتراح مزعوم من الجماعة المتطرفة ليهي التي عرضت تأسيس دولة نازية في فلسطين. وكل هذه الجهود الى جانب الجماعات الخيرية اليهودية الامريكية يجب ان نفهمها تماما في ضوء الحقيقة المرة التي هي المحرقة. وهناك العديد من المنظمات الصهيونية التي واجهت حقيقة مذابح اليهودية الاوروبية. ان ابواب فلسطين قد اغلقت بالكامل واحتجز النازي الامة اليهودية بأسرها رهينة في اوروبا وكان الاحساس العام ان اي تصرف من جانبهم له ما يبرره ان كان الهدف منه هو انقاذ اي عدد من اليهود يقدرون على انقاذه. وقد امكن انقاذ 60000 يهودي بفضل اتفاقية هيسدر. وفي المجر كان رودلف كاستنر نفسه رهينة لدى النازي وتفاوض على اطلاق سراح 1685 يهوديا مقابل فدية قدرها 1000 دولار للشخص الواحد. وهاجر كاستنر لاحقا الى اسرائيل. وزعم انه اختار صهاينة معينين لاطلاق سراحهم وهذا الزعم من غير المرجح حيث ان من بين من اطلق سراحهم الحاخام المعادي للصهيونية جول تاتلباوم وبعض من اتباعه. كما زعم أحد الصهاينة الاسرائيلين الناجين من المحرقة أن كاستنر شهد زورا لصالح مجرم الحرب النازي كورت بيشير. ولم يتم اثبات التهم لكن تم اغتيال كاستنر. وبما ان التاهم والمتهم كلاهما من الصهاينة ولم يكن للمنظمة الصهيونية اية سيطرة على مجريات الاحداث داخل المجر من المرجح ان ما فعله كاستنر سواء كان حقيقة ام زورا لا علاقة له بالحركة الصهيونية.
وفي وقت قريب جدا، قام معادي الصهيونية الحاخام ديفيد وايس بالانخراط في انكار المحرقة مع ويزارد ديفيد ديوك وناشطين اخرين.
ومن اهم ما عقب القتل الجماعي تبعا لما ذكرته احدى التقدريات بعد الحرب مباشرة كما ورد على لسان اللجنة الامريكية البريطانية حول مسألة فلسطين ان تدمير المجتمع اليهودي الاوروبي كما هو موضح في الجداول ادناه يوضح التعداد اليهودي قبل الحرب مقارنة بما بعدها. وهذه الجداول تخسف القدر الحقيقي لاعداد اليهود الذين قتلوا. ولا تأخذ في الاعتبار الزيادة الطبيعية للسكان التي كان من الواجب ان تحدث في تلك الاعوام او عدد الاشخاص الذين تم اعتبارهم يهودا في سنوات ما قبل الحرب تبعا للمعايير التي وضعها النازي لان لهم جدودا من اليهود. والجدول يذكر تعداد يهود الاتحاد السوفيتي على انهم 13560000 يهوديا وبما ان التعداد الكلي ليس الا 9946200 فقط علينا ان نفترض اذن ان الرقم المزمع هو 3560000 وهو سوء تقدير لتعداد اليهود السوفيت حيث قدر النازي ان هناك 5 مليون يهودي في الاتحاد السوفيتي.
المصدر: تقرير اللجنة الامريكية الانجليزية، الملحق رقم 3
الملحق رقم 3
تقدير تعداد اليهود في أوروبا
جدول (أ)
|
1939 |
1946 |
||||
|
جنسية اللاجئين والنازحين |
الاجمالي |
الاجمالي |
لاجئون ونازحون |
المواطنين |
البلد |
|
النمسا ويوغوسلافيا |
200 |
300 |
250 |
50 |
البانيا |
|
73% بولندا – 11% المجر – 6% تشيك – 6% رومانيا |
15, 000 |
8, 000 |
7, 000 |
النمسا |
|
|
الاغلبية المانيا والنمسا وبولندا |
90,000 |
33,000 |
8,000 |
25,000 |
بلجيكا |
|
--------- |
50,000 |
45,000 |
--------- |
46,000 |
بلغاريا |
|
بولندا والمجر |
b 315,000 |
c 65, 000 |
6, 600 |
c 60, 000 |
تشيكوسلوفاكيا |
|
-------- |
7,000 |
5,500 |
-------- |
5,500 |
الدنمارك |
|
-------- |
2,000 |
1,800 |
-------- |
1,800 |
فنلندا |
|
الاغلبية المانيا والنمسا وبولندا |
320,000 |
180,000 |
20,000 |
150,000 |
فرنسا |
|
85% بولندا – 5% المجر – 4% ليتوانيا – 3% رومانيا |
d 215, 000 |
94,000 |
74,000 |
20,000 |
المانيا |
|
--------- |
75,000 |
10,000 |
--------- |
10,000 |
اليونان |
|
اكثر من 80% المانيا والنمسا |
150,000 |
30,000 |
6,000 |
24,000 |
هولندا |
|
---------- |
e 400,000 |
f 200,000 |
---------- |
f 200,000 |
المجر |
|
75% بولندا – 7% رومانيا – 5% تشيك – 5% المجر |
50,000 |
46,000 |
16,000 |
30,000 |
ايطاليا |
|
-------- |
3,500 |
500 |
-------- |
500 |
لكسمبورج |
|
الاغلبية المانيا |
2,000 |
1,000 |
250 |
750 |
النرويج |
|
------ |
3,351,000 |
g 80,000 |
------ |
g 80,000 |
بولندا |
|
الاغلبية بولندا |
h 850,000 |
i 335,0000 |
15,000 |
j 320,000 |
رومانيا |
|
--------- |
75,000 |
11,000 |
--------- |
11,000 |
يوغوسلافيا |
|
6,015,700 |
1,153,106 |
152,000 |
1,000,600 |
اجمالي جدول (أ) |
الجدول (ب)
|
1939 |
1946 |
||||
|
جنسية النازحين واللاجئين |
لاجمالي |
الاجمالي |
مواطنون |
النازحون واللاجئون |
البلد |
|
90% المانيا والنمسا |
340,000 |
350,000 |
300,000 |
50,000 |
المملكة المتحدة |
|
جنسيلت متعددة |
3,600 |
4,000 |
3,600 |
600 |
البرتغال |
|
150000 بولندا و 15000 المجر |
13,560,000** |
2,665,000 |
2,600,000 |
165,000 |
الاحاد السوفيتي |
|
جنسيات متعددة |
4,500 |
4,600 |
4,000 |
600 |
اسبانيا |
|
بولندا والمانيا والنمسا |
7,600 |
19,500 |
7,600 |
12,000 |
السويد |
|
بولندا والمانيا والنمسا |
26,000 |
28,600 |
18,000 |
10,500 |
سويسرا |
|
------------- |
3,930,600 |
3,071,600 |
2,833,000 |
238,500 |
اجمالي الجدول (ب) |
|
------------ |
6,015,700 |
1,153,100 |
1,000,600 |
152,500 |
اجمالي الجدول (أ) |
|
------------ |
------------ |
------------ |
------------ |
------------ |
|
|
------------- |
9,946,200 |
4,224,600 |
3,833,600 |
391,000 |
اجمالي اوروبا |
** يفترض ان يكون الرقم 3560000 بناء على ماجاء في الاجمالي وهو خطأ تقديري كبير ينتقص من الرقم الفعلي. بالطبع هناك العديد السوفيت الذين قتلوا في المعركة بما في ذلك اليهود لكن من الواضح ان الحكومة السوفيتة قامت بقتل الكثيرين كذلك. ويقدر الالمان ان عدد يهود اوروبا 11 مليون نسمة بناء على بروتوكول مؤتمر فانسي
aa – تشير الى انه في 1937 كان عدد يهود النمسا 192000 وبعد اندلاع الحرب تمت هجرة 100000 يهودي لكن القهر والترحيل خفض الرقم الى 60000
b – تشير الى ان الارقام الخاصة بتعداد اليهود فيما قبل حدود ميونيخ عندما كان عدد يهود تشيكوسلوفاكيا 360000 وبحلول سبتمبر 1939 بسبب برامج التهجير انخفض الرقم الي حوالي 315000.
c – لم يتم ضم اليهود الناجين حيث بقوا في كارباثو أوكرانيا وهو من مناطق الاتحاد السوفيتي الان.
dd – بناء على التعبئة السكانية ليونيو 1933 كان عدد يهود المانيا 499682 نسمة وبحلول سبتمبر 1939 الهجرة خفضت الرقم الى 200000 اويزيد قليلا. وبسبب القهر تقهقر السكان وانخفض الرقم الى 215000.
e – الرقم يشير الى التعداد اليهودي ضمن حدود السابقة على معاهدة ميونيخ
f – هذه الارقام لا تشمل تقدير عدد 15000 مسجون حرب موجود الان في الاتحاد السوفيتي ومن المتوقع ترحيلهم
g- هذه الارقام لا تشمل عدد 150000 يهودي بولندي في الاتحاد السوفيتي توفر لهم خيار الترحيل.
h- شاملا يهود بيسارابيا وبوكوفينا وهما الان تابعتان للاتحاد السوفيتي
i- لا تشمل ما يقدر بحوالي 40 الي 45 الف ناجي من بيسارابيا وبوكوفينا وكان تعداد اليهود قبل الحرب ضمن حدود رومانيا حوالي 520000 نسمة اما في عام 1916 ذكرت التقارير ان هناك 335000 يهودي من بينهم 40000 مقيمين في منطقتين مختلفتين
ii – شاملا تعداد اليهود لعام 1939 في استونيا ولاتفيا وليتوانيا مقدرا بحوالي 250000.


