بروتوكولات حكماء صهيون

هذه عبارة عن مستند زورته الشرطة السرية القيصرية للتحريض على اعمال العنف ضد اليهود في روسيا ما بين 1890 و1903 وهي تقوم على مسرحية هزلية فرنسية بقلم موريس جولي موجهه ضد الامبراطور نابوليون الثالث. ويزعم ان البروتوكولات عبارة عن محاضر اجتماع بين "زعماء المؤامرة اليهودية العالمية" الخياليين (حكماء صهيون) لتخطيط كيفية السيطرة على العالم وقام رجل الصناعة الأمريكي هنري فورد بنشر هذه البروتوكولات والدعاية لها في العشرينيات في جريدته ديربورن اندبندنت مما تسبب في قضية محكمة ضده وخسر فورد القضية واعترف بخطأه فقال:

"يؤسفني ان اعلم انه بسبب بعض المقالات التي نشرت في ديربورن اندبندنت ومطبوعاتها المعروفة باسم اليهودي الدولي يظن اليهود الان اني عدوهم واني احرض على معاداة السامية. ولم يكن الغرض من هذه المقالات ايه اساءة بل كان الغرض منها ايجابيا ولم اريد منها اشعال الفتن والقصص الخيالية مرة اخرى. ولم اكن اعلم بالمرة ان بروتوكولات حكماء صهيون وثيقة مزورة كما نما لعلمي الان كما ان ايضا موضوع محاولتهم السيطرة على راس المال والاقتصاد العالمي تزوير كامل وتطاول على الذوق العام والاخلاقيات السليمة والنظام العام. وانا اعتبر انه واجبي كرجل شريف ان اصحح المظالم التي حدثت لليهود كإخوة لنا في الانسانية وأنا اطلب منهم الصفح عن أية إساءة غير مقصودة بدرت مني ولهذا اقوم بسحب جميع ما نسب اليهم من تهم بسبب هذه المنشورات واود ان اطمئنهم انه اعتبارا من الان يمكنهم أن يعتبروني مثالا للصداقة والنوايا الحسنة"

"ولو كنت عرفت أي شيء عن طبيعة ما قيل في هذه المنشورات لكنت قد منعت نشرها دون اي تردد للحظة واحدة. وأنا ادليت بهذا التصريح بمبادرة صريحة مني رغبة في الصالح العام والحقيقة والعدالة وبموجب ما اعتبره واجبي الفعلي تجاه الانسانية وكمواطن شريف"

وعلى الرغم من ذلك لا زالت تلك البروتوكولات تنشر كأنها حقيقية وبخاصة في العالم العربي حيث يعتبرها الكثيرون على انها حقيقة واقعة. بل إن "اعداء الصهيونية" كما يحلو لهم تسمية انفسهم غالبا ما يصرون ان البروتوكولات هي قرارات المؤتمر الصهيوني الأول المنعقد في بيسل. وقد استخدم هتلر كثيرا التعبير "اليهودية الدولية" و "التمويل اليهودي الدولي" في خطبه الجعجاعة.