معاداة الصهيونية

معاداة الصهيونية

التعريف

معاداة الصهيونية هي معاداة حق الشعب اليهودي في تقرير المصير في دولة ذات سيادة, والتعبير العملي لمعاداة الصهيونية هو نزع الشرعية الاساسية عن دولة اسرائيل.

 

الإدعاءات المركزية لمعاداة الصهيونية

 

تبريرات الذين يشجعون اللا سامية تعتمد على إدعاءات تاريخية, قضائية وأخلاقية مثل:

 

  • ليس ملائما ان تعتمد دولة على الدين – معنى هذا الموقف هو سلب حق الشعب اليهودي لتقرير المصير1, والذين يستعملون هذا الإدعاء ينكرون تعريف إسرائيل كدولة يهودية 2 ويدعون انها ليست شرعية.

 

  • القرار 181 للجمعية العامة للأمم المتحدة (11\\47) التي وافقت على قرار التقسيم لدولة إسرائيل الإنتدابية لدولة يهودية ودولة عربية, والتي اعترفت بحق الشعب اليهودي في تقرير المصير, تعقم كما يبدو هذا الادعاء من فحواه, لكن في السنوات الاخيرة بدأ هذا الادعاء يسمع على انه جزء من تشجيع فكرة الدولة الواحدة.

 

  • الصهيونية تضر بالمصالح العربية – اقامة دولة إسرائيل ومواصلة قيامها تشكل ضررا بحقوق العرب مقابل نهب أراضي الفلسطينيين, طردهم والاعتداء على حقوق الانسان الخاصة بهم. 3 , لكن كما يبدو فإن هذا الادعاء ليس كافيا لإنكار حق الوجود لدولة يهودية خارج الشرق الاوسط.

 

  • الصهيونية هي مشروع استيطاني – المجتمع الاسرائيلي تكون نتيجة موجات الهجرة الكبيرة الى البلاد, على حساب المجموعة الفلسطينية – التي ولدت في البلاد, من خلال طردها من أراضيها وفرض الثقافة الغربية العليا.

 

  • إنكار العلاقة التاريخية بين اليهودية وأرض إسرائيل – لا يوجد تبرير لوجود دولة يهودية في حدود فلسطين الانتدابية, لان الادعاءات التي يطرحها الصهاينة بالنسبة لحقهم التاريخي على البلاد لا أساس له من الصحة, ومزيف من الناحية التاريخية, واحد الادعاءات المركزية التي تطلق بالنسبة الى هذا السياق هو ان أصل يهود اوروبا من مملكة الكورزيم .

دوافع خفية لمعاداة الصهيونية

ان إنتقاد إسرائيل بالنسبة للاستعمال المفرط للقوة. سياسة الاستيطان او النظرة الى عرب إسرائيل ليست "معادية للصهيونية" وانما تستعمل كغطاء من أجل رفض يهودية دولة إسرائيل, بالاضافة الى الادعاءات القضائية, والاخلاقية لرفض الصهيونية, هنالك عدد من العوامل الخفية لناشري معاداة الصهيونية:

 

· اللا سامية التقليدية – "الايمان بأن اليهود هم المسؤولون عن كل المشاكل في العالم, ويحاولون السيطرة عليه (بروتوكولات شيوخ صهيون) هو بمثابة المحرك الرئيسي لمعاداة الصهيونية, والأشكال الحديثة للا سامية تغذي معاداة الصهيونية ايضا.

 

ويدعي البروفيسور ايروين كوتلر في مقاله "مهاداة اليهودية" ان اللا سامية التقليدية هي تمييز او سلب حقوق اليهود في الحياة بشكل متساو في المجتمع الحر, واللا سامية الجديدة التي يتم عرضها بشكل خاطىء على انها معاداة الصهيونية (لانه لا يمكن إعتبار كل انتقاد للصهيونة على انه لا سامي) هو مؤامرة ضد حق الشعب اليهودي في تقرير المصير مثل باقي الشعوب.

 

اللا سامية إنتقلت من التمييز ضد اليهود كأفراد (في التربية السكن والعمل) الى التمييز ضد اليهود كشعب, هذه هي خلاصة اللا سامية الجديدة. وهي تتطلب الحثلنة وتطوير مقاييس جديدة لقياسها.5

 

· الشبكة الايديولوجية للمنظمات الغير حكومية – كونت المنظمات الغير حكومية الايديولوجية المختلفة شبكة معينة لها "أعداء مشتركون" هذه المنظمات تتطرق بشكل عدائي الى اسرائيل, وتؤيد فكرة معاداة الصهيونية, والاسباب لذلك قد تكون إنتقاد سياسة اسرائيل في المناطق لكن ايضا بسبب كون اسرائيل حليفة للولايات المتحدة, التي ينسب اليها قسم كبير جدا من الظاهر التي تشكل سببا قي قيام مثل هذه المنظمات مثل حقوق الانسان, وإنتقاد على معسكر الاعتقال في غوانتانامو) جودة البيئة (انتقاد على إنسحاب ‘سرائيل من معاهدة كيوتو) وضد العولمة.

 

· نسيان ذكرى الكارثة – نسيان ذكرى الكارثة وتاريخ ملاحقة اليهود يقلل من التعاطف مع إسرائيل ويهون الامور على المعادين للصهيونية لدعم إدعاءاتهم بأن الصهيونية هي مشروع إستيطاني.

 

التعبير العملي لمعاداة الصهيونية

التعبير العملي لمعاداة الصهيونية هو نزع الشرعية الاساسية عن إسرائيل, اي تجمع دول وحركات ومنظمات , لا علاقة بينها, كما يبدو لاول وهلة, بينها وبين نفسها, حول قضية دورية معلقة تجاه دولة إسرائيل, على خلفية رفض يهودية دولة إسرائيل, هذه الاطراف التي تشمل دولا عربية, دول العالم الثالث, حركات إسلامية, حركات يسارية اوروبية متطرفة, وحركات لا سامية, حولت نزع الشرعية عن إسرائيل الى نمط يوجه نشاطاتها.6  

 

المعاداة للصهيونية ليست مرتبطة بالضرورة بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني, لأنها تنزع الشرعية عن مجرد عرض إسرائيل على أنها يهودية, لذلك بعد تطبيق الاتفاقية الدائمة بين اسرائيل والفلسطينيين, يمكن لنزع الشرعية هذه تجاه اسرائيل ان تستمر, وتشمل القضايا التي يمكن ان تتحول الى مصدر لنزع الشرعية الشاملة قضية عرب اسرائيل, السلاح الغير تقليدي الاسرائيلي, عدم تطبيق الترتيبات في الاماكن المقدسة.

 


1- انظر الميثاق الوطني الفلسطيني البند 20 : "اليهودية بكونها دين, ليست قومية مستقلة, كما انه لا يوجد لليهود علامات وطنية خاصة, وهم مواطني الدول التي يتواجدون بها" وألغت الجمعية الوطنية الفلسطينية البنود التي تدعو الى إبادة إسرائيل ومن بينها البند 20, ضمن تصويتين في المجلس في نيسان 1996 وكانون ثاني 1998ظ 

2- أنظر وثيقة إستقلال إسرائيل (14 أيار 1948) (التي تعلن عن تأسيس "دولة يهودية في أرض إسرائيل وهي دولة اسرائيل). 

3- انظر روبنشتاين امنون ويعقوبسون الكسندر اسرائيل وعائلة الدول الصفحة 94-113 

4- ر كوهستلر ارتور السبط ال 13 1976ط للنسخة الكاملة باللغة الانكليزية اضغط هنا انظر ايضا روبنشتاين امنون ويعقوبسون الكسندر اسرائيل وعائلة الدول الصفحة 113-124. 

5- انظر كوتلر ارفين "المعاداة الجديدة لليهود" المعهد لتنظيم سياسة يهودية تشرين ثاني 2002 الصفحة 3-4 

6- المثال البارز لنزع الشرعية عن اسرائيل هو مؤتمر دربن في جنوب افريقيا (2002) ضد العنصرية والذي اقيم تحت رعاية الامم المتحدة وتحول الى عرض شديد معاد للصهيونية.