القاضيه السابقة هداسا بن عيتو, مؤلفة :الكذب يرفض ان يموت": البروتوكولات – سلاح استراتيجي ضد الشعب اليهودي واسرائيل"

بروتوكولات شيوخ صهيون – النسخة المصرية
"البروتوكولات ليست مجرد وثيقة لا سامية, وانما قبل كل شيىء هي وثيقة أعدت للاستعمال السياسي – سلاح استراتيجي, ورسالتي هي ان التحريض هو سلاح اساسي, اهم احيانا من القنابل, وبدون غسيل الدماغ للجماهير لم يكن بالامكان تنفيذ المذابح والكارثة واليوم الارهاب". هكذا تقول قاضية محكمة العدل العليا السابقة, هداسا بن عيتو (82) مؤلفة الكتاب "الكذب يرفض ان يموت" حول بروتوكولات شيوخ صهيون, وقد ترجم الكتاب الى تسع لغات ومن الممكن ان يترجم الى اللغة العربية وينشر في شبكة الانترنت مجانا.
بن عيتو تقرر انه يمكن استعمال وثيقة مزيفة بشكل عقلاني من قبل دول او حكومات, خاصة في العالم الاسلامي, واستعمال رسالة "المؤامرة اليهودية" من اجل طمس اليهود, وبعد ذلك نزع الشرعية عن الصهيونية ودولة أسرائيل, رسالة تقول اننا نريد السيطرة على العالم, لكن في البداية على الشرق الاوسط, وفي السطر الاخير – نحن نشكل خطرا على سلام العالم"
وحسب قولها "الدول الاسلامية رفعت هذه الشعلة من أيدي النازيين, وهذا الاستعمال للكاريكاتيرات ونظرية المؤامرة بدأ عند الروس, وانتقلت الشعلة للنازيين, ومنهم الى دول الاسلام"
وحسب قولها فأنه ليس صدفة ان احمدي نجاد يؤيد البروتوكولات وسفارات ايران تسوقه في كل الدول العربية.
وهي توضح السبب الذي يؤدي الى ظهور نسخ جديدة كل عام من الكتاب في الدول العربية, "من اجل اعطائها الصبغة الانية" والمهم هو المقدمات, التي تشرح دائما نظرية المؤامرة, التي تنفذ هنا الان, وفي 9\11 اصدروا تعديلا ادعوا فيه ان اليهود قاموا بهذا الامر, ويكفي ان تقرا هذا لكي تعرف ان الخطر من البروتوكولات ما زال قائما. وهي تذكر ان البروتوكولات توزع للاقليات والمسلمين في الغرب, وهي تباع بشكل جيد, وكانت قد رأت نسخا منها في لندن وذكرت ان بريطانيا لا تمنع نشر هذا الكتاب.
البروتوكولات في مصر
لكن لدى شركائنا في السلام يباع الكتاب, "بروتوكولات شيوخ صهيون" هي من اكثر الكتب مبيعا في مصر, حسب هاداسا بن عيتو, يمكن وقف بيع الكتاب في مصر "أذا أرادت الحكومة ذلك لانه لا يمكن نشر شيىء لا تريده الحكومة" وهي تذكر ايضا ان الصحيفة الرسمية "الاهرام" تنشر كاريكاتورات لا سامية ومقاطع من البروتوكولات, "قبل عدة سنوات عرض مسلسل في التلفزيون المصري بعنوان "فارس بدون حصان" على أساس البروتوكولات, "وكان المسلسل بتمويل حكومي وكلف مبالغ طائلة" كما تشدد بن عيتو.
"الشرط الاول في المفاوضات – وقف التحريض اولا"
هداسا بن عيتو تقول بشكل لا يقبل الشك "اننا لم نذوت بعد انه بدون تحريض مئات الملايين, ما كان المسلمون في العالم يخرجون ضدنا بهذا الشكل, الفلسطينيون لا يهمونهم الى هذا الحد, وهذا التحريض يؤدي بهم الى ارسال الارهابيين ضدنا, كما استعملوا البروتوكولات لاقناع محبي المذابح ويستعملونه اليوم من اجل تحريض المخربين لتفجير انفسهم, وشرحوا لهم السبب الذي يجب ان ينتحروا من أجله "لانهم اذا لم يفعلوا ذلك فأن اليهود سيقتلونا " كما وتشدد على ذكر البروتوكولات في ميثاق حماس.
وتمتنع بن عيتو طيلة اللقاء من ان تقدم النصائح للمستوى السياسي, لكن بالنسبة لمسألة التحريض فأن موقفها واضح " في المفاوضات من اجل صنع السلام, يجب علينا التشديد اولا على التحريض, حتى قبل ان نطلب وقف أطلاق القسام, علينا ان نطلب من الطرف الفلسطيني ايقاف اتهامنا الباطل, وللاسف نحن لا نفعل ذلك".
"اليوم ليس صحيحا من الناحية السياسية قول مثل هذه الاقوال على اي أقلية اخرى"
بن عيتو تضع اللوم على الشعب اليهودي ودولة اسرائيل بسبب عدم وجود استراتيجية في هذا الموضوع, وتقول بطريقة الهزل القاسي انه يجب أقامة جسم استشاري " مجلس شيوخ صهيون من اجل تخطيط استراتيجية عمل, تخيل انهم لو كانوا ينشرون مثل هذه الاكاذيب ضد شخص اخر او شعب اخر, ضدنا يسمح بقول اي شيىء"
ليس هنالك جسم عقلاني للشعب اليهودي الذي يخطط استراتيجية دولية لمعالجة هذا الامر, يجب ان تكون هنالك استراتيجية واضحة, المشكلة انه من الصعب تجنيد الشعب اليهودي لعمل اشياء".
وهي تعبر عن القلق العميق "الناس لا يفهمون اننا امام تحريض من مئات الملايين, الذين يحولوننا الى اكبر خطر في العالم, وذلك لاننا ساكتون, لاننا تعودنا على ذلك, وحسب رأيي هراء اتهام وسائل الاعلام, لان المسألة ليست مسالة أعلام, يجب بناء خطة فعالة".
"اليهود الذين يتعاونون مع ناشري الكراهية"
ما وراء القول "ان العرب يستعملون رسائل اكثر تطورا منا" تذكر بن عيتو دور اليهود الذين يساعدون لمثل هذه الكراهية "لاسفي الكبير هنالك عدد كبير من اليهود الذين يتعاونون مع هذه الكراهية, والذين يؤيدون مقاطعتنا, وينادوننا بالالقاب".
"في سنوات السبعين استعمل العرب مفهوم الكارثة"
في جوابها حول المقارنة التي يجريها الفلسطينيون مع الكارثة تذكرت بن عيتو انها كانت عضوا في وفد اسرائيل الى الامم المتحدة لان العرب والفلسطينيين "يعملون بشكل مرتب, لديهم مستشارون مهنيون, وعندما كنت في الامم المتحدة عام 75 عندها كانوا يستعملون مفهوم الكارثة, ليس كما يستعملونه اليوم, لكنهم تعلموا المهنة, هل تذكر ماذا عملوا في ديربان, ان ما يحدث في مجلس حقوق الانسان (الذي ترأسه لوف ر.ف.) هو كارثة فعلا".
بن عيتو تقول ان تصريحات مثل التصريحات التي اطلقها وزير من قبل حماس حول صحة البروتوكولات وان ما تعمله اسرائيل يثبت صحتها, ونسمع دائما " يكفي قراءة المقدمات للبروتوكولات, الاقتباسات من التلفزيون الفلسطيني, وليس فقط حماس, وبرامج الاطفال".
"الشعب اليهودي لم يتعلم درس الكارثة – محاربة التحريض اللا سامي"
حسب رأيها فأن الدروس التي لم يذوتها الشعب اليهودي من الكارثة هي "ان النازيين لم يتمكنوا من عمل ما أرادوه لولا غسيل الدماغ للجماهير وشرحوا لهم الخطر من اليهود, وعلى فكرة البروتوكولات كانت جزءا رئيسيا في الدعاية النازية, هنالك رسائل كتب فيها بالتفصيل كيف يخططون ويقولون بأنه يجب الشرح للالمان بأن اليهود يشكلون خطرا, وانهم سوف يسيطرون على العالم".
ويزعجها جدا ان الشعب اليهودي تعامل مع الاجتماعات والاحصائيات حول عدد شواهد القبور التي تم هدمها "بدلا من الاستراتيجية الفعالة".
المؤامرة اليهودية والاشكال المختلفة من الخطط اليهودية للاستيلاء على العالم, هي جزء مركزي في الادعاءات ضدنا, احد "مسوخ" البروتوكولات كما تسميها, هي الاقوال ضد اليهود بأنهم " يجلسون في كل مكان, في البنوك ووسائل الاتصال".
"الارهابيين يستعملون اليوم نفس الادوات من أجل هدم الديمقراطية"
عندما سألت عن المقارنة التي أجراها عضو الكنيست صرصور بين أسرائيل والنازيين, قالت بن عيتو ان اليهود هم الذين بدأوا مثل هذه المقارنات, "نحن بدأنا مع اليهود النازيين" (كما قال البروفيسور يشعياهو ليفوفيتش) في الماضي سمعت اننا نعمل للفلسطينيين ما عمله النازيون لنا, والطرف الثاني يلتقط اقوالا كهذه ويحولها الى اقوال قاتلة, الرموز اليوم هي كل شيىء, اذا كان في داخلنا من يعطي الرموز للطرف الاخر على شكل هدايا".
عندما سئلت بالنسبة لاقوال صرصور رفضت الرد بشكل مباشر ماذا يجب العمل مع مثل هذه التصريحات, لكنها ذكرت "ان الديمقراطية جنت قليلا وان الدول الديمقراطية في مصيبة كبيرة, لانها طورت نظرية كاملة عن حقوق الفرد, واليوم هي في مصيبة كبيرة, الارهابيون يستعملون اليوم هذه الادوات من اجل تدمير الديموقراطية, لاننا لم نذوت ما حدث لنا ولم نطور اجسام مضادة من اجل محاربتها, وحسب رأيس نحن احضرنا تفسير حرية التعبير الى نهايتها"
"الاحصنة هربت من الاسطبل"
حسب رأيها اوروبا عمياء ولا تعرف ما ينتظرها "لم نقرر بعد وضع حد لحرية التعبير, نحن نصارع ونعطي هدايا لمن يحاربنا عن طريق الادوات الديمقراطية, الاسعة 12, وأذا لم نتعامل مع ذلك سندفع ثمنا غاليا"
حسب قولها فان طريق التعامل مع التحريض ضد اليهود في العالم الاسلامي وفي جاليات اسلامية في اوروبا مثلها مثل اغلاق الاسطبل بعد هروب الخيول, ومع ذلك فهي تقترح استراتيجية واضحة " الدفاع الافضل ضد الكاذبين هو الهجوم, اظهار انهم يكذبون, ويختلقون قصصا ينسبونها لنا, على شكل مؤامرة جنائية يجب تقديمهم للمحاكمة هنالك قوانين ضد التحريض", وحسب قولها يمكن ويجب تقديم احمدي نجاد للمحاكمة بتهمة التحريض لقتل شعب, وكرمز لبرنامج العمل تذكر انه فقط في المانيا وفرنسا يمنع بيع الروتوكولات, ومع ذلك هي تذكر انه تم في المانيا في احد معارض الكتب بيع الكتاب في الجناح اليراني, دون أزعاج والالمان لم يفعلوا شيئا.
وحسب رأيها يجب ايقاظ مجلس الامن في هذه القضية " كان يجب تقديم شكاوى حول كذبه لمجلس الامن, كل يوم, كان يجب افتعال ضجة والصراخ من فوق الاسطح, انهم ينشرون الكذب عنا, المشكلة اننا نشكو بيننا وبين انفسنا."


